فهرس الكتاب
وروى ابن ماجه بسند ضعيف، عن عائشة رضي الله عنها قالت: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس إذ دخلت امرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! انْهَوْا نِسَاءَكمْ عَنْ لُبْسِ الزِّيْنَةِ والتَّبَخْتُرِ في الْمَسْجِدِ؛ فَإِنَّ بَنِي إِسْرائِيْلَ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِساؤُهُم الزِّيْنَةَ وَتَبَخْتَرْنَ في الْمَساجِدِ".
وروى ابن حبَّان، والحاكم - وصححاه - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"يَكُونُ في آخِرِ الزَّمانِ نِسَاءٌ يَرْكَبْنَ عَلَى سُرُوج كَأشْباهِ الرِّجَالِ يَنْزِلْنَ عَلَى أَبْوابِ الْمَسَاجِدِ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ عَلَى رُؤُسِهِنَّ كَأسْنِمَةِ البُخْتِ العِجَافِ، العَنُوهُنَّ فَإِنهنَّ مَلْعُوناَتٌ، لَوْ كَانَ وَرَاءكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ خَدَمَتْهُنَّ نِسَاؤُكُمْ كَأَحَدٍ مِنْكُم نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُم".
وروى الترمذي عن ميمونة بنت سعد رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الرَّافِلَةُ في الزِّيْنَةِ فِي غَيْرِ أَهْلِها ظُلْمَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ لا نُوْرَ لَهَا".
-السابع عشر، والثامن عشر: السَّرقة، والقذف.
وهما من أقبح الكبائر، وأخبث الذُّنوب، وهما من أخلاق اليهود والنَّصارى.
وقال الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [سورة المائدة: 38] .
وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [سورة النور: 23] .
ولقد كان قارون وقومه في قذف موسى عليه السَّلام سلفًا لليهود، وكان قذفة مريم أم عيسى عليهما السَّلام خلفًا لهم؛ فقبح الله تلك الأسلاف وتلك الأخلاف.