فهرس الكتاب
وروى ابن أبي شيبة، وعبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"، وابن أبي حاتم عن أسلم رحمه الله تعالى قال: رأيت عبد الله بن الأرقم جاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بحلية آنية وفضة، فقال عمر: اللهم إنك ذكرت هذا المال فقلت: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ} [سورة آل عمران: 14] حتى ختم الآية، وقلت: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [سورة الحديد: 23] ، وإنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينت لنا، فاجعلنا ننفقه في حق، وأعوذ بك من شره.
-السادس عشر: حمل النِّساء على السروج ومراكب الرِّجال باديات وجوههن وزينتهن.
بل تمكين النساء من إبدائهن زينتهن مطلقًا، وهذه دياثة، وهتك مروؤة؛ وإن كن إماءه، وإن كان لهنَّ جاه.
وربما فعل ذلك كفار الفرنج، ونساء اليهود لا يحتجبن من الرِّجال.
وقد قال الله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور: 31] .