فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26961 من 466147

هم القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالدِ... فالمدحُ كما ترى من جهة حصر كمالِ الجنس فِي فرد من أفراده ، وفي الصورة الأولى من جهة حصرِ كمالِ الكلِّ فِي الجزء ، ولا مساغَ هناك لحمل الكتاب على الجنس ، لما أن فردَه المعهود هو مجموعُ القرآن المقابلُ لسائر أفرادِه من الكتب السماوية ، لا بعضُه الذي يُطلق عليه اسمُ الكتاب باعتبار كونِه جزءاً لهذا الفرد ، لا باعتبار كونِه جزئياً للجنس على حِياله ، ولأن حصرَ الكمالِ فِي السورة مُشعرٌ بنقصان سائرِ السور ، وإن لم يكن الحصرُ بالنسبة إليها لتحقق المغايَرَة بينهما ، هذا على تقدير كونِ الكتاب خبراً (لذلك) ، وأما إذا كان صفةً له فذلك الكتابُ على تقدير كون (ألم) خبرَ مبتدإٍ محذوفٍ ، إما خبرٌ ثانٍ أو بدلٌ من الخبر الأول ، أو مبتدأٌ مستقلٌ خبرُه ما بعده ، وعلى تقدير كونِه مبتدأً إما خبرٌ له ، أو مبتدأٌ ثانٍ خبرُه ما بعده ، والجملةُ خبرٌ للمبتدأ الأول ، والمشارُ إليه على كلا التقديرين هو المسمَّى ، سواءٌ كان هي السورةَ أو القرآن ، ومعنى البعد ما ذُكر من الإشعارِ بعلوِّ شأنِه ، والمعنى ذلك الكتاب العجيبُ الشأنِ ، البالغُ أقصى مراتبِ الكمال.

وقيل المشارُ إليه هو الكتابُ الموعودُ ، فمعنى البعدِ حينئذٍ ظاهرٌ ، خلا أنه إنْ كان المسمَّى هي السورةَ ينبغي أن يُرادَ بالوعد ما فِي قوله تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} كما قيل ، وإن كان هو القرآنَ فهو ما فِي التوراة والإنجيل ، هذا على تقدير كون (الم) اسماً للسورة أو القرآن ، وأما على تقدير كونِها مسرودةً على نمَط التعديد فذلك مبتدأ ، والكتابُ إما خبرُه أو صفتُه ، والخبرُ ما بعده على نحو ما سلف ، أو يُقدَّر مبتدأٌ ، أي المؤلَّفُ من هذه الحروف ذلك الكتابُ ، وقرئ (الم تنزيلُ الكتاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت