فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26999 من 466147

بالاخْتصَاص التَّخْصِيص لكن الْمُتَبَادَر منه الانحصار ويؤيد ما ذكرنا ما قيل المراد

بالاخْتصَاص التعلق الخاص الذي يعبر عنه بالاخْتصَاص لا الحصر حتى يرد أن اللام لا

يفيد الحصر. وحاصله أن الْمُرَاد الاخْتصَاص في الْإثْبَات لا في الثبوت. والْمَعْنَى وتَخْصيص

الهدى المفسر بالدلالة المطلقة بالمتقين في الذكر لوَجْهَيْن.

قوله: (لأنهم هم المهتدون به) وأكده بتأكيدات إيراده بالْجُمْلَة الاسمية وإيراد كلمة

التحقيق وضمير الفصل والخبر المعرف باللام للمُبَالَغَة في بيان ثبوت الابتداء لهم دون من

خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبهمْ قوله (والمنتفعون) عطف تفسير له وإشَارَة إلَى أن اللام في لِلْمُتَّقِينَ

للانتفاع وإن كانت زائدة لتقوية العمل وهذا يؤيد ما ذكرنا من أن مراده بالاخْتصَاص

الاخْتصَاص في الْإثْبَات لا في الثبوت؛ إذ اللام لا يفيد الحصر بل الانتفاع الذي هُوَ تعلق

خاص ولهذا عبر عنه بالاخْتصَاص.

قوله: (ينصبه) مصدر أضيف إلَى مَفْعُوله أي بنصب الله تَعَالَى إياه دليلًا عَلَى ذلك

لهم بشرح صدورهم له دون غيرهم ممن جعل عَلَى قُلُوبهمْ أكنة وإما نصبه تَعَالَى الْكتَاب

دليلًا عَلَى إطلاق فحام كما سيجيء. وقيل هُوَ بضمتين دون بفتح النون وسكون الصاد وهو

كل ما جعل علامة منصوبة قيل قال القاموس كل ما جعل علامة كالنصيبة انتهى. فهو بهذا

الْمَعْنَى لَيسَ جمعًا فالْإضَافَة حِينَئِذٍ بيانية والمنتفعون بعلامة هُوَ الْكتَاب الكامل في العلامة

والدلالة وفي بعض النسخ بنصيبه عَلَى أنه واحد النصوص أي بنص من نصوصه وآية من

آياته كما فسره به بعضهم كأنه أشار به إلَى أن آية من آياته تكفي في الهداية فما ظنك

بمجموعه فـ [حِينَئِذٍ] لا وجه للْقَوْل بأنه تعريف ثم الْمُرَاد بالمتقين المشارفون للتقوى بكونهم

مستعدين لها غير مطبوع الْقُلُوب سالمين عن آفات المشاعر وعن العيوب، وأما من طبع الله

على قلوبهم فبعيد عن التَّقْوَى لإصرارهم عَلَى الكفر والأذى فتسميتهم المتقين مجاز أولي

باعْتبَار ما يؤول إليه والمعتبر في الْمَجَاز باعْتبَار ما يؤول إليه حصول الْمَعْنَى الحقيقي

للمسمى المجازي في الزمان اللاحق بزمان وقوع النسبة ولا يمتنع حصوله له في حال

الحكم أي زمان إيقاع النسبة والتَّكَلُّم بالْجُمْلَة للقطع بأن الاسم في مثل قتلت قتيلًا

وعصرت خمرا مجاز وإلا صار المسمى في زمان الْإخْبَار قتيلًا وخمرًا حَقيقَة وكذا في مثل

قَوْلُه تَعَالَى: (وآتوا التيامى أموالهم) كما في التلويح وما نحن فيه المتقي

لَيسَ حصول التَّقْوَى عن الشرك ثابتًا له في زمان وقوع النسبة أي نسبة الهداية وإن ثبتت له

في زمان التَّكَلُّم مثل قولك لصاحبك الْكتَاب يَهْديك فهو في وقت الهداية لَيسَ بمؤمن متقٍ

مع أن وقت التَّكَلُّم مَوْصُوف بالتَّقْوَى بل في أزمنة متطاولة قبله فإنه إذا عبر عن شاء بما

فيه معنى الوصفية وعلقت به معنى مصدريًا فهم منه في عرف اللغة إن ذلك الشيء مَوْصُوف

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: لأنهم المهتدون به أي الممتثلون بهذا الْكتَاب أو المنتفعون بنصه أي بنص من نصوصه

وآية من آياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت