فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28321 من 466147

وقال بعضهم: لا يحسن وذكروا دلائل عقلية مبنية على الحسن والقبح العقلين فقالوا: التعذيب ضرر خال عن المنفعة لأنه سبحانه منره عن أن ينتفع بشيء والعبد يترر به ولو سلم انتفاعه فالله تعالى قادر أن يوصل إليه النفع من غير عذاب ، والضر الخالي عن النفع قبيح بديهة ، وأيضاً إن الكافر لا يظهر منه إلا العصيان فتكليفه متى حصل ترتب عليه العذاب وما كان مستعقباً للضرر من غير نفع قبيح ، فأما أن يقال لا تكليف أو تكليف ولا عذاب ، وأيضاً هو الخالق لداعية فيقبح أن يعاقب عليها ، وقالوا أيضاً: هب أنا سلمنا العقاب فمن أين القول بالدوام ؟ وأقسى الناس قلباً إذا أخذ من بالغ فِي الإساءة إليه - وعذبه وبالغ فيه وواظب عليه - لامه كل أحد وقيل له إما أن تقتله وتريحه وإما أن تعفو عنه فإذا قبح هذا من إنسان يلتذ بالانتقام ، فالغني عن الكل كيف يليق به هذا الدواز ؟! وأيضاً من تاب من الكفر ولو بعد حين تاب الله تعالى عليه ، أفترى أن هذا الكرم العظيم يذهب فِي الآخرة أو تسلب عقول أولئك المعذبين فلا يتوبون أو يحسن أن يقول فِي الدنيا: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] وفي الآخرة لا يجيب دعاءهم إلا ب {اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: 108] بقي التمسك بالدلائل اللفظية وهي لا تفيد اليقين فلا تعارض الأدلة العقيلة المفيدة له على أنا ندعي أن أخبار الوعيد فِي الكفار مشروطة بعدم العفو وإن لم يكن هذا الشرط مذكوراً صريحاً كما قال ذلك فيها من جوز العفو وإن لم يكن هذا الشرط مذكوراً صريحاً كما قال ذلك فيها من جوز العفو عن الفساقن على أنه يحتمل أن تكون تلك الجمل دعائية أو أنهاإخبارية لكن الإخبار عن استحقاق الوقوع لا عن الوقوع نفسه ، وهذا خلاصة ما ذكر فِي هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت