فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283806 من 466147

ثم ذكر القسم للتوكيد بقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ} [مريم: 68] أي: لنجعلهم مع الشياطين شياطين الجن والإنس {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ} [مريم: 68] القهر والغضب {جِثِيّاً * ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ} [مريم: 68 - 69] من النفوس المتمردة العاتية {أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ} [مريم: 69 - 70] نزعناهم من {هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً} [مريم: 70] أي: أولى وأحق لجهنم القهر أن يصليه فيها، ومن منهم أولى وأحق أن ينعم عليه ويميزه عنهم بتخليصه عن ظلمات وجوده بنور وجودنا، ونهديه إلى عالم الوصول والوصال بجذبات العناية الأزلية التي هي كفاية الأبدية.

ثم عمَّ الخطاب: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} [مريم: 71] وإن منكم من الأنبياء والأولياء والمؤمنين والكافرين إلا وهو وارد هاوية الهوى بقدم الطبيعة {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [مريم: 72] عن الهوى بقدم الشريعة على طريق الطريقة للوصول إلى الحقيقة، وفيه نكتة لطيفة، وإشارة شريفة وهي: إنه تعالى أحال الورود إلى الوارد، وأحال النجاة إلى نفسه تعالى؛ يعني: إن كل وارد يرد بقدم الطبيعة في هاوية الهوى إن شاء وإن أبى ولو التجى إلى طبيعة لا ينجو منها أبداً، ولكن ما نجا من نجا إلا بإنجاء الله تعالى إياه، ثم قال: {وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً} [مريم: 72] أي: ومن خلد في جهنم طبيعةً بقي فيها مكباً على وجهه متوجهاً إلى أسفل السافلين.

ثم أخبر عن الطريقة للفريقين بقوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} [مريم: 73] إلى قوله: {مَّرَدّاً} [مريم: 76] ، بقوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} [مريم: 73] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت