فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283821 من 466147

والمقطع الخامس يتحدث عن دور رب الأسرة في تربية أهله زوجةً وأولاداً ومواليَ فهذا إسماعيل - عليه السلام - كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكان عند ربه مرضياً بسبب تربيته إياهم. فكان قدوة لمن بعده في الاعتناء بالأسرة ووصلها بالله .. فمن كان بحبل الله موصولاً سعد وأُكرم، وحاز القبول.

وقد كنا الأسبوع الماضي نتأمل في رياض المقطع الأول، في رحاب النبيين الكريمين الأب زكريا وابنه يحيى .. فهلمّ إلى الروضة الغناء في رحاب العذراء البتول وابنها السيد الكريم عيسى - عليهما السلام -.

1 -تقييد العلم: العلم في الصدور، وتقييده في السطور، وكلمة"اذكر في الكتاب"ترددت خمس مرات في هذه السورة الكريمة:

"واذكر في الكتاب مريم"

"واذكر في الكتاب إبراهيم"

"واذكر في الكتاب موسى"

"واذكر في الكتاب إسماعيل"

"واذكر في الكتاب إدريس"

والفائدة التربوية الأولى من كلمة"اذكر"العلم: فالعلم بالشيء ومعرفته أمر لا بد منه لأهل الدعوة (ففاقد الشيء لا يعطيه) .

والفائدة الثانية الكتابة: إن تقييد العلم في كتاب يحفظه من الضياع، ويثبته في الذاكرة بين الحين والحين.

والفائدة الثالثة التعليم: وهذه رسالة الأنبياء والدعاة والمعلمين، لا ينبغي التفريط فيها،"فمن كتم علماً لجمه الله بلجام من نار".

2 -شفافية التبتل إلى الله: من كان مع الله كان الله معه، ومن أخلص في عبادته اجتباه الله وأدناه. فقد انقطعت مريم عن اقرب الناس إليها وعن الدنيا، واجتهدت في التقرب إلى مولاها، فاستقلت عنهم بأدب جم دون أن تسيء إليهم"فانتبذت"منهم ولم يقل:"نبذتهم"ففي الأولى ابتعاد وانقطاع مع احترام وتوقير، وفي الثانية احتقار واستعلاء. فالانتباذ بالنفس، والنبذ للآخرين! ... أرأيتم جمال التعبير؟! ... إلى أين؟"مكاناً شرقياً"... إلى مصدر النور عند إشراق الشمس. ومن كان قصده خالق النور والضياء احتجب عن الناس"فاتخذت من دونهم حجاباً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت