ومن الاصطبار أن نستعمل الحيل، طالما الإنسان صبر فيفكر، فكر تعمل حيلة، ومن الحيل في ذلك والتي أستقيها من الآية أنه يمكن للرجل أن يقعد يوماً وأياماً في البيت ليوهم زوجته أنه لن يخرج للعمل، خلاص أنا لن أشتغل، عملك يا أبا فلان، انزل للعمل ما بك أنت صحيح وسلم الحمد لله انزل العمل، قل لها أستحي أن أطلب من الله رزقاً وزوجتي في البيت لا تصلي، وزوجتي غير محجبة، وزوجتي تفعل كذا، كيف أطلب رزقاً من الله، سأقعد هنا حتى تصلي، حتى تتحجبي لن أترك البيت، الزوجة تحب زوجها جداً وتنتظر قدومه بفارغ الصبر، بالثانية قبل الدقيقة ولكنها تكره تماماً وتمام الكره أن يقيم معها يوماً كاملاً في البيت، وإن تحملت يوماً لا تتحمل اليوم التالي، لأن وجوده في البيت طول النهار يضيق عليها، هذه فطرة فاستعملها، قد يقول البعض ونحن فارغون، وراءنا أكل عيش، وراءنا أرزاق نجمعها، الله تعالى يقول لك"لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا"، كيف نأكل يا رب ومن أين؟"نَحْنُ نَرْزُقُكَ"ومستقبل أولادي؟"وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى"وليست للأموال والكنوز والتأمينات وصندوق الزمالة وصناديق كذا وصناديق كذا، إنما اجعل لنفسك صندوق تقوى واملئه بالتقوى يبقى لأولادك من بعدك"وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا".