فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28460 من 466147

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وإنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله فِي اليوم مائة مرة"وأما الرين والران فهو من أغلظ الحجب على القلب وأكثفها وقال مجاهد:"هو الذنب على الذنب حتى تحيط الذنوب بالقلب وتغشاه فيموت القلب"وقال مقاتل:"غمرت القلوب أعمالهم الخبيثة"وفي سنن النسائي والترمذي من حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت فِي قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وإن زاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} "قال الترمذي هذا حديث صحيح وقال عبد الله بن مسعود:"كلما أذنب نكت فِي قلبه نكتة سوداء حتى يسود القلب كله فأخبر"سبحانه أن ذنوبهم التي اكتسبوها أوجبت لهم رينا على قلوبهم فكان سبب الران منهم وهو خلق الله فيهم فهو خالق السبب ومسببه لكن السبب باختيار العبد والمسبب خارج عن قدرته واختياره.

فصل: وأما الغل فقال تعالى: {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ} قال الفراء:"حبسناهم عن الإنفاق فِي سبيل الله"وقال أبو عبيدة:"منعناهم عن الإيمان بموانع"ولما كان الغل مانعا للمغلول من التصرف والتقلب كان الغل الذي على القلب مانعا من الإيمان فإن قيل فالغل المانع من الإيمان هو الذي فِي القلب فكيف ذكر الغل الذي فِي العنق قيل لما كان عادة الغل أن يوضع فِي العنق ناسب ذكر محله والمراد به القلب كقوله تعالى: وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت