فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29020 من 466147

قوله: (رفع بأنه خبر إنَّ، وما بعده مرتفع به على الفاعلية)

هذا أحد الأوجه فِي إعراب مثل هذا التركيب، وحاصل الأوجه فيه عشرة،

ذكرتها فِي"أسرار التنزيل".

وقد قدح أبو حيان فِي هذا الوجه بأنَّ فِي وقوع الجملة فاعلاً خلافا، ومذهب

جمهور البصريين أن الفاعل لا يكون إلا اسما مفردا، أو ما هو فِي تقديره.

قوله: (أو بأنه خبر لما بعده، بمعنى إنذارك وعدمه سيان عليهم)

هذا الوجه رجحه الإمام ووجهه. بأن المراد وصف الإنذار وعدمه بالاستواء،

وما كان وصفا فهو بالخبرية أليق.

ووجهه غيره بأن سواء اسم غير صفة، فالأصل فيه أن لا يعمل، وأيضا

المقصود من الوصف بالمصادر المبالغة فِي شأن مَحَالِّها، كأنها صارت عين ما قام

بها، فمعنى قولنا: زيد عدل أنه عين العدل، كأنه تجسم منه، وإذا أولت بمعنى اسم

الفاعل كمستو مثلا فات ذلك المقصود، وكذا إن حملت على حذف المضاف.

أورده الشريف.

وقال ابن يعيش فِي"شرح المفصل": الفعل هنا فِي تأويل المصدر، والمعنى

سواء عليهم الإنذار، وعدم الإنذار، والإنذار وما عطف عليه مبتدأ فِي المعنى،

وسواء الخبر، وقد تقدم، وسواء مصدر فِي معنى اسم الفاعل، والتقدير مستو، ألا

ترى أن موضع الفائدة الخبر، والشك إنما وقع فِي استواء الإنذار وعدمه، لا في

نفس الإنذار، ولفظ الاستفهام لا يمنع من ذلك، إذ المعنى على اليقين والتحقيق، لا

على الاستفهام، وإنما الهمزة هنا مستعارة للتسوية، وليس المراد منها الاستفهام،

وإنما جاز استعارتها للتسوية لاشتراكهما فِي معنى التسوية ألا ترى أنك تقول في

الاستفهام: أزيد عندك أم عمرو، وأزيد أفضل أم خالد، والشيآن اللذان يسأل عنهما

قد استوى علمك فيهما.

ثم تقول فِي التسوية: ما أبالي أفعل أم لم يفعل، فانت غير مستفهم وإن كان

اللفظ للاستفهام، وذلك لمشاركته الاستفهام فِي التسوية، لأن ما أبالي أفعل أم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت