فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29792 من 466147

فكأن هؤلاء لما أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى كانوا بمنزلة من لم يربح فِي تجارته، وأضاف الربح إلى التجارة لأن المعنى مفهوم وهو من اتساع العرب ومجازه. وهو كثير فِي القرآن أي فِي كتاب الله، إذ هو من كلام العرب، والقرآن نزل بكلامهم فلا ينكر أن يأتي القرآن بما هو فِي كلام العرب معروف مشهور إلا من عدم حسه وفارق فطنته، ومثله قولهم:"نَهَارُكَ صَائِمٌ وَلَيْلُكَ قَائِمٌ"،/ ومنه قوله: {بَلْ مَكْرُ اليل والنهار} [سبأ: 33] . وهو كثير فِي الكلام والقرآن.

وحركت الواو فِي"اشْتَرُوا"لسكونها، وسكون لام التعريف بعدها، وكان الضم أولى بها لأنها واو جمع، ولأن الضمة عليها أخف من الكسرة، ولأن لام الفعل المحذوفة قبلها كانت مضمومة. وأصله"اشتريوا"فقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، وحذفت الألف لسكونها وسكون الواو بعدها. وبقيت الفتحة تدل على الألف، ولم ترد الألف عند حركة الواو لأن حركتها عارضة ليست بلازمة.

ويجوز فِي الواو الكسر والفتح. ويجوز الهمز، وهو بعيد جداً.

وقوله: {وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} .

أي لم يكونوا فِي علم الله السابق ممن يهتدي فيؤثر الهدى على الضلالة. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 139 - 170}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت