فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305911 من 466147

وقوله: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} يحتمل أوجهًا: أن يكون خبرًا بعد خبر لـ {أُولَئِكَ} ، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هم في جهنم خالدون، وأن يكون خبرًا لـ {أُولَئِكَ} على أن تجعل {الَّذِينَ خَسِرُوا} صفة لـ {أُولَئِكَ} ، و {فِي جَهَنَّمَ} من صلة {خَالِدُونَ} على الأوجه.

الزمخشري: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} بدل من {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} ، ولا محل للبدل والمبدل منه، لأن الصلة لا محل لها. انتهى كلامه.

وقوله: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} اللفح: الإحراق، يقال: لفحته النار والسموم، إذا أحرقته، والكلوح: تقلص الشفتين عن الأسنان وتشمرهما عنها كالرؤوس المشوية.

{أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) } :

قوله عز وجل: {غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} قرئ: بكسر الشين من غير ألف، (وشَقاوتنا) بفتحها مع الألف، وهما لغتان بمعنى، مصدران، فالشقوة كالفطنة، والشقاوة كالسعادة، وهي المَضَرَّةُ اللاحقةُ في العاقبة، كما أن السعادة هي المنفعة اللاحقة في العاقبة، قاله الرماني، والمعنى: غلبت علينا شقوتنا التي كتبت علينا في اللوح المحفوظ، وهي الضلالة التي هي سبب الشقاء.

{قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) } :

قوله عز وجل: {قَالَ اخْسَئُوا} الخسوء: الإبعاد، يقال: خسأت

الكلب، وخسأ الكلب بنفسه.

وقوله: {وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ} الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، وقرئ: (أنه) بفتحها، أي: (لأنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت