فهرس الكتاب
[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45)
قوله: {هَارُونَ} : يجوز أَنْ يكونَ بدلاً، وأَنْ يكونَ بياناً، وأَنْ يكونَ منصوباً بإضمار"أَعْني".
فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47)
قوله: {لِبَشَرَيْنِ} :"بَشَر"يقع على الواحدِ والمثنى والمجموع والمذكرِ والمؤنثِ. قال تعالى: {مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ} وقد يُطابق. ومنه هذه الآيةُ. وأما إفراد"مِثْلِنا"فلأنَّه يَجْري مَجْرى المصادرِ في الإِفراد والتذكير، ولا يُؤَنَّثُ أصلاً، وقد يطابقُ ما هو له تثنيةً كقوله: {مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ العين} [آل عمران: 13] وجمعاً كقولِه: {ثُمَّ لاَ يكونوا أَمْثَالَكُم} [محمد: 38] . وقيل: أُريد المماثلةُ في البشرية لا الكميَّة. وقيل: اكتُفي بالواحدِ عن الاثنين.
قوله: {وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} جملةٌ حاليةٌ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 347}