فهرس الكتاب
قَوْله تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا سُلْطَانَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ اللَّهَ عَصَمَهُ مِنْهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْتَعِيذُ مِنْهُ، كَمَا كَانَ يَسْتَغْفِرُ بَعْدَ إعْلَامِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ، تَحْقِيقًا لِلْمَوْعِدِ، أَوْ تَأْكِيدًا لِلشَّرْطِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَمْرُهُ [لَنَا] بِالِاسْتِعَاذَةِ عَامٌّ، فَلَا جَرَمَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ، حَتَّى عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ: {أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ، حَسْبَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ؛ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ} . انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}