فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310874 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (النُّورِ)

قوله تعالى: (سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ)

في"السورة"للعلماء أقوال:

أحدها؛ أنها مأخوذة من سور البناء، وهي ارتفاعه، وقيل هو ساف من أسوافه. فعلى القول الأول

تكون تسميتها بذلك لارتفاعها في النفوس، وعلى القول الثاني تكون تسميتها بذلك لأنها قطعة من القرآن.

وقيل: السورة الشرف والجلالة، قال النابغة

ألم تَر أن اللهَ أعطاكَ سُورةً ... تَرى كل مُلك دُونَها يَتَذَبذَبُ

فإنَّك شمسٌ والملوكُ كواكبٌ ... إذا ظهرَتْ لم يَبْدُ منهنَّ كوكبُ

وقيل: أصلها الهمزة واشتقاقها من (أسأرت) إذا أبقيت في الإناء بقية، ومنه الحديث: (إذا شربتم فأسئروا) ، إلا أنه اجتُمع على تخفيفها كما اجتُمع على تخفيف"برية"و"روية"، وهما من: برأ الله الخلق وروَّأت في الأمر.

وأصل الفرض: الحزُّ، ثم اتسع فيه فجعل في موضع الإيجاب.

والرأفة: التحتن والتعطف، يقال: راأفة ورآفة.

والطائفة هاهنا: رجلان فصاعداً. وهو قول عكرمة. وقيل: ثلاثة فصاعداً، وهو قول قتادة والزهري،

وقيل: أقله أربعة، وهو قول ابن زيد.

واختلف في قوله (فَرَضْنَاهَا) :

فقيل: معناه فصلنا فيها فرائض مختلفة، كما تقول: فرضت له كذا، أي جعلت له نصيباً منه.

وقيل: أوحيناها عليكم وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة.

(فصل)

ومما يسأل عنه قوله: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ)

وفي هذا أجوبة:

أحدها: أنها نزلت على سبب، وهو أن رجلًا من المسلمين استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يتزوج"أم مهزول"، وهي امرأة كانت تسافح ولها راية على بابها تعرف بها، فنزلت هذه الآية، وهذا قول عبد الله

بن عباس وابن عمر، قال مجاهد والزهري وشعبة وقتادة والشعبي: حرَّم الله تزويج أصحاب الرايات.

والثاني: أن النكاح هاهنا الجماع، والمعنى: أنهما اشتركا في الزنا فهي مثله، وهذا قول الضحاك وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت