فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310010 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(مقاصد سورة النور)

قال الدكتور/ عبد البديع أبو هاشم:

سورة النور

الحمد لله رب العالمين، هو نور الأكوان ومُنزِّل القرآن وهادي الإنسان إلى سواء السبيل، نحمده سبحانه وتعالى ونستعينه ونستهديه ونتوب إليه ونستغفره، ونعوذ به سبحانه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ولن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو نور السموات والأرض، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، وصفوته من خلقه وخليله، هو النعمة المسداة، والسراج المنير الذي أنار للأمة طريق حياتها بهدي ربها، نشهد أنه بلغ الرسالة وأدى أمانته، ونصح للأمة، وكشفت الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فصلوات ربنا وتسليماته على هذا النبي الكريم، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وصلي علينا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

أما بعد ..

أيها الإخوة المسلمون الكرام، فهذا لقاؤنا مع سورة النور عبر سلسلة الحديث عن مقاصد سور القرآن الكريم، وسورة النور هكذا سماها ربنا سبحانه وتعالى بهذا الاسم الجميل [1] ، بهذا الاسم المشعّ، سورة النور، والنور شيءٌ محببٌ إلى كل نفس، والنور حياة، والنور أمل، هذه سورة النور سمَّاها الله كما سمى غيرها من سور القرآن الكريم، وذلك لما فيها من أحكامٍ اجتماعيةٍ عظيمة تنير حياة الناس وتشع على واقعهم بأضواء تميز لهم بين الخير والشر، والحق والباطل، والنفع والضر، وذلك هو المُشار إليه في قول الله تعالى في خلال آيات السورة"اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت