فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308124 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولدينا كتاب}

يعني: اللوح المحفوظ {يَنْطِقُ بالحقِّ} قد أُثبت فيه أعمال الخلق، فهو ينطق بما يعملون {وهم لا يُظْلَمون} أي: لا يُنْقَصون من ثواب أعمالهم.

ثم عاد إِلى الكفار، فقال: {بل قلوبهم في غمرة من هذا} قال مقاتل: في غفلة عن الإِيمان بالقرآن.

وقال ابن جرير: في عمىً عن هذا القرآن.

قال الزجاج: يجوز أن يكون إِشارة إِلى ما وصف من أعمال البِرِّ في قوله: {أولئك يسارعون في الخيرات} ، فيكون المعنى: بل قلوب هؤلاء في عماية من هذا؛ ويجوز أن يكون إِشارة إِلى الكتاب، فيكون المعنى: بل قلوبهم في غمرة من الكتاب الذي ينطق بالحقّ وأعماُلهم مُحْصَاةٌ فيه.

فخرج في المشار إِليه ب {هذا} ثلاثة أقوال.

أحدها: القرآن.

والثاني: أعمال البِرِّ.

والثالث: اللوح المحفوظ.

قوله تعالى: {ولهم أعمالٌ مِنْ دون ذلك} فيه أربعة أقوال.

أحدها: أعمال سيِّئة دون الشِّرك، رواه عكرمة عن ابن عباس.

والثاني: خطايا من دون ذلك الحق، قاله مجاهد.

وقال ابن جرير: من دون أعمال المؤمنين وأهل التقوى والخشية.

والثالث: أعمالٌ غير الأعمال التي ذُكِروا بها سيعملونها، قاله الزجاج.

والرابع: أعمال - من قبل الحين الذي قدَّر الله تعالى أنه يعذِّبهم عند مجيئه - من المعاصي، قاله أبو سليمان الدمشقي.

قوله تعالى: {هم لها عاملون} إِخبار بما سيعملونه من أعمالهم الخبيثة التي كُتبت عليهم لا بدَّ لهم من عملها.

قوله تعالى: {حتى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفيهم} أي: أغنياءهم ورؤساءهم، والإِشارة إِلى قريش.

وفي المراد"بالعذاب"قولان.

أحدهما: ضرب السيوف يوم بدر، قاله ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.

والثاني: الجوع الذي عُذِّبوا به سبع سنين، قاله ابن السائب.

و {يَجأرون} بمعنى: يصيحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت