فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307926 من 466147

وقال الواحدي:

57 -ثم ذكر المؤمنين فقال: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ}

الخشية من الله خشيته من عذابه وسخطه. والإشفاق: الخوف، يقول: أنا مشفق من هذا الأمر. أي: خائف.

قال ابن عباس: يريد أشفقوا من عذابي، ولم يأمنوا مكري.

وقال الكلبي: خائفون من عذابنا. وهذه صفة أهل طاعته في الدنيا.

وقال مقاتل: مشفقون من عذابه.

هذا قول المفسرين، وقد ذكروا ما يشفقون منه وهو العذاب، وحذف ذكره للإحاطة به والمعنى: والذين هم لما هم عليه من خشية الله مشفقون من عذابه. ولا يصح نظم الآية إلا بإضمار ما أشفقوا منه؛ لأنّه لا يقال: خشي من خشية الله إلا بإضمار مفعول لخشي. فإن جعلت من خشية الله مفعول خشي لم يحسن، لأنَّه لا يُخشى من الخشية، كذلك هؤلاء لم يشفقوا من الخشية إنما أشفقوا من العذاب لما انطووا عليه من خشية الله وحذر عذابه.

58 -قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} قال ابن عباس ومقاتل: يصدقون بالقرآن أنه من عند الله.

59 - {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} الأوثان في العبادة، ولا يعبدون معه غيره، لكنهم يوحدون ربهم. قاله الكلبي ومقاتل.

وقال أهل المعاني: هذا بيان بأن خصال الإيمان لا تصلح إلا بترك الإشراك، وليس على ما يقوله أهل الجاهلية: إنا مؤمنون بالله، وهم يعبدون معه غيره.

60 -وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} قال ابن عباس: يريد يعملون الأعمال الصالحة ويتصدقون بالصدقة الكثيرة وقلوبهم خائفة من الله - عز وجل - أن لا يقبل ذلك منهم.

وقال الكلبي: قلوبهم خائفة ألا تقبل منهم.

وقال الحسن: يعملون ما عملوا من البر والعمل الصالح وقلوبهم وجلة أيتقبل منهم أم لا؟.

وقال مجاهد في هذه الآية: المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل.

وقال قتادة والسدي: يُعطون ما أعطوا ويعملون ما عملوا من خير وقلوبهم خائفة من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت