فهرس الكتاب
{وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ}
قحط وجدب {لَّلَجُّواْ} لتمادوا {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بالعذاب} يعني القتل والجوع {فَمَا استكانوا لِرَبِّهِمْ} خضعوا، وأصله طلب السكون {وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} .
قال ابن عباس: لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو أسير فخلّى سبيله فلحق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين المسيرة من اليمامة وأخذ الله قريشاً بسنيّ الجدب حتى أكلوا العِلهز،"فجاء أبو سفيان النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أُنشدك بالله والرحم أليس تزعم أنك بُعثت رحمة للعالمين؟ فقال: بلى، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع، فأنزل الله سبحانه هذه الآية: {حتى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} ."قال ابن عباس: يوم بدر، وقال مجاهد: القحط، وقيل: عذاب النار في الآخرة. {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} متحيّرون، آيسون من كلّ خير.
{وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ * وَهُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الذي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اختلاف الليل والنهار أَفَلاَ تَعْقِلُونَ * بَلْ قَالُواْ مِثْلَ مَا قَالَ الأولون * قالوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ} هذا الوعد {وَآبَآؤُنَا هذا مِن قَبْلُ} ووعد آباءنا من قبلنا قومٌ ذكروا أنّهم أنبياء لله فلم يُرَ له حقيقة.