فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305914 من 466147

وقوله: {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} فيه وجهان، أحدهما: عطف على {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ} ، فيكون في موضع نصب. والثاني: عطف على {عَبَثًا} على الوجه الثاني، أي: للعبث ولترككم غير مرجوعين، فيكون في موضع نصب لعدم الجار، أو جر على إرادته.

وقوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ} (هو) في موضع رفع على البدل من موضع {لَا إِلَهَ} ، وقد مضى الكلام على نحو هذا في"البقرة"عند قوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ} بأشبع من هذا.

والجمهور على جر {الْكَرِيمِ} على أنه نعت للعرش، وقرئ بالرفع على النعت (للرب) .

{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) } :

قوله عز وجل: {لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} في موضع النصب على النعت لإله، قيل: وهي صفة لازمة للإله [الذي] يعبد مع الله، لأنه يستحيل أن يكون عليه برهان، فمن حقيقته أنه لا برهان عليه، فهو من الصفات التي لا تنفك عنها، وقال الزمخشري: يجوز أن يكون اعتراضًا بين الشرط والجزاء، انتهى كلامه.

وقوله: {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} جواب الشرط ليس إلا، ومن زعم أن الجواب هو {لَا بُرْهَانَ لَهُ} فهو بمعزل من المعرفة، عارٍ عن العربية، جاهل بكلام العرب، مفتر على الله، لا يحل الأخذ عنه ولا القراءة عليه ما دام مصرًا عليه.

وقوله: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، وقرئ: (أنه) بفتحها، وفيه وجهان:

أحدهما: تقديره: حسابه بأنه، فحسابه مبتدأ والظرف خبره، (وبأنه) من صلة الخبر.

والثاني: (أنه) هو الخبر، والأصل: حسابه أنه لا يفلح هو، فوضع {الْكَافِرُونَ} موضع الضمير لأن (مَن يَدعُ) في معنى الجمع، وكذلك (حسابه أنه لا يفلح) في معنى حسابهم أنهم لا يفلحون، فاعرفه فإنه من كلام الزمخشري - رحمه الله -. والمعنى: الذي له عند ربه أنه لا يفلح، أي: يجازى بعد الفلاح. والله تعالى أعلم بكتابه [وأحكم] .

هذا آخر إعراب سورة المؤمنين والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 4/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت