فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30679 من 466147

وقوله:"وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَذهَبَ .."قال الفرَّاء:"المعنى - والله أعلم -: ولو شاء الله لأذهب سمعهم. ومن شأن العرب أن تقول: أذهبت بصره، بالألف إذا أسقطوا الباء، فإذا أظهروا الباء أسقطوا الألف من أذهبت. وقد قرأ بعض القرّاء:"يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يُذْهبُ بِالأَبْصَارِ"، بضمِّ الياء والباء فِي الكلام. وقرأ بعضهم:"وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَينَاءَ تُنْبِتُ بالدُّهْنِ". فترى - والله أعلم - أن الذين ضمُّوا على معنى الألف شبَّهوا دخول الباء وخروجها من هذين الحرفين بقولهم: خذْ بالخطام، وخُذِ الخطامَ، وتعلَّقتُ بزيدٍ, وتعلَّقتُ زيدًا. فهو كثير فِي الكلام والشعر، ولستُ أستحبُّ ذلك لقلَّته".

وقد سبق أن ذكرنا سر دخول هذه الباء فِي قوله تعالى:"ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ" (البقرة: 17) فِي المثل الأول، وبينا الفرق فِي المعنى بين قولنا: ذهب بالشيء، وأذهب الشيء، فأغنى ذلك عن إعادته هنا. انتهى انتهى. {من أسرار البيان فِي أمثال القرآن: مثل المنافقين/ بحث بقلم الأستاذ محمد إسماعيل عتوك}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت