فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312711 من 466147

وأما السنة: فما روي عن ابن عباس أن (هلال بن أمية) قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"البينة أو حد في ظهرك"فلم يوجب النبي على هلال إلا حداً مع أنه قذف زوجته وقذف معها (شريك ين سحماء) .

وأما القياس: فهو أن سائر ما يوجب الحد إذا تكرر منه مراراً لم يجب إلا حد واحد ، كمن سرق مراراً ، أو شرب الخمر مراراً ، لم يحد إلا حداً واحداً فكذا هاهنا .

أدلة الشافعية:

وأجاب الشافعية عن الأول بان قوله (والذين) صيغة جمع ، وإذا قوبل الجمع بالجمع اقتضى القسمة على الآحاد ، فيصير المعنى: كل من رمى محصناً واحداً وجب عليه الحد .

وأجابوا عن الثاني بأنه قذفهما بلفظ واحد وقد قال الشافعي - في القديم - لا يجب إلا حدٌ واحدٌ اعتبارا ً باللفظ .

وأجابوا عن القياس بأنه قياس مع الفارق فإن حد القذف حق الآدمي ، بخلاف حد الزنى والشرب فإنه حق الله تعالى وحقوق الآدمي لا تتداخل .

الترجيح: والصحيح الراجح هنا هو رأي الجمهور لقوة أدلتهم لأنه لو قذف قبيلة فأقمنا عليه لكل واحدٍ حداً هلك ، والله أعلم .

الحكم السادس: هل تشترط في الشهود العدالة؟

لم تذكر الآية الكريمة في صفة الشهداء أكثر من أنهم (أربعة) رجال من أهل الشهادة وللعلماء خلاف في أهل الشهادة من هم؟ فالشافعية يقولون: لا بد للشاهد أن يكون عدلاً ، والحنفية يقولون: الفاسق من أهل الشهادة وعلى هذا تظهر ثمرة الخلاف ؛ فإذا شهد أربعة فساق على المقذوف بالزنى فهم قذفةٌ عند الشافعية يحدون كما يحد القاذف الأول ، والحنفية يقولون: لا حد على القاذف لأنه أتى بأربعة من أهل الشهادة ، إلا أن الشرع لم يعتبر شهادتهم لقصور في (الفاسق) فثبت بشهادتهم شبهة الزنى فيسقط الحد عنهم وعن القاذف ، فكما اعتبرنا التهمة في نفي الحد عن المشهود عليه ، فكذلك وجب اعتبارها في نفي الحد عنه وعن الشهود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت