فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312891 من 466147

وَلَوْ كَانَ حَدًّا مَا حُبِسَ عَلَى فِعْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ يُؤْخَذُ قَسْرًا مِنْ صَاحِبِهِ ؛ فَإِذَا لَاعَنَ فَقَدْ بَرِئَ مِنْ الْحَدِّ ، وَتَعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْمَرْأَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا خَصْمَانِ يَتَنَازَعَانِ ، فَلَوْ كَانَ اللِّعَانُ شَهَادَةً لَكَانَ تَحْقِيقًا لِلزِّنَا عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمَا قَدَّمْنَا لِتَبْرِئَةِ نَفْسِهِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِك} .

ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اعْتَرِفِي فَتُحَدِّي أَوْ بَرِّئِي نَفْسَك ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ} ، وَهِيَ:

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْعَذَابُ الْمُرَادُ بِالْآيَةِ الْحَبْسُ.

فَيُقَالُ لَهُ: وَلِمَ تُحْبَسُ ، وَلِمَ يَجِبُ عَلَيْهَا بِقَوْلِ الزَّوْجِ شَيْءٌ عِنْدَك ؟ ثُمَّ قُلْت: اللِّعَانُ حَدٌّ فَكَيْفَ وَجَبَ عَلَيْهَا بِقَوْلِ الزَّوْجِ حَدٌّ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} ، وَهُوَ الْحَدُّ ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} يَعْنِي الْحَدَّ ؛ فَسَمَّاهُ عَذَابًا هَاهُنَا ؛ وَهُوَ ذَاكَ بِعَيْنِهِ ؛ لِاتِّحَادِ الْمَقْصَدِ فِيهَا.

فَإِنْ قِيلَ: اللِّعَانُ يَمِينٌ أَوْ شَهَادَةٌ مِنْ الزَّوْجِ ؟ وَأَيُّمَا كَانَ فَلَا يُوجِبُ حَدًّا عَلَى الْمَرْأَةِ.

قُلْنَا: أُقِيمَ مَقَامَ الشَّهَادَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَخْلُصُ بِهِ الزَّوْجُ مِنْ الْحَدِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت