{والخامسة} قرأ السبعة وغيرهم الخامسة بالرفع على الابتداء ، وخبرها {أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الكاذبين} وقرأ أبو عبد الرحمن ، وطلحة ، وعاصم في رواية حفص"والخامسة"بالنصب على معنى وتشهد الشهادة الخامسة ، ومعنى {إِن كَانَ مِنَ الكاذبين} أي: فيما رماها به من الزنا.
قرأ الجمهور بتشديد {أنّ} من قوله {أَن لَّعْنَةَ الله} وقرأ نافع بتخفيفها ، فعلى قراءة نافع يكون اسم أن ضمير الشأن ، و {لعنة الله} مبتدأ ، و {عليه} خبره ، والجملة خبر أن ، وعلى قراءة الجمهور تكون {لعنة الله} اسم أن ، قال سيبويه: لا تخفف أنّ في الكلام ، وبعدها الأسماء إلا وأنت تريد الثقيلة.
وقال الأخفش: لا أعلم الثقيلة إلاّ أجود في العربية.
{وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا العذاب} أي: عن المرأة ، والمراد بالعذاب: الدنيوي ، وهو الحدّ ، وفاعل يدرأ قوله: {أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بالله} والمعنى: أنه يدفع عن المرأة الحدّ شهادتها أربع شهادات بالله: أن الزوج لَمِنَ الكاذبين {والخامسة} بالنصب عطفاً على أربع أي: وتشهد الخامسة ، كذلك قرأ حفص ، والحسن ، والسلمي ، وطلحة ، والأعمش ، وقرأ الباقون بالرفع على الابتداء ، وخبره {أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا إِن كَانَ} الزوج {مِنَ الصادقين} فيما رماها به من الزنا ، وتخصيص الغضب بالمرأة للتغليظ عليها لكونها أصل الفجور ومادّته ، ولأن النساء يكثرن اللعن في العادة ، ومع استكثارهنّ منه لا يكون له في قلوبهنّ كبير موقع بخلاف الغضب.
{وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} جواب لولا محذوف.
قال الزجاج: المعنى: ولولا فضل الله لنال الكاذب منهما عذاب عظيم.