فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33100 من 466147

وفي هذا من التهويل ما لا يقادر قدره، من كون هذه النار تتقد بالناس والحجارة، فأوقدت بنفس ما يراد إحراقه بها. {أُعِدَّتْ} أي: هيّئت {لِلْكافِرِينَ} أي: للذين كفروا بما نزلناه على رسلنا، وجعلت عدّة لعذابهم. وفيه دلالة على أنّ النار مخلوقة موجودة الآن خلافا للمعتزلة، وفيه أيضا: دلالة على أنّ الكافرين هم المقصود بخلقها أصالة.

وفي الآية: إشارة إلى أنّ ثمرة الأخذ بالقرآن والإقرار به، وبمحمد صلّى الله عليه وسلّم هو النجاة من النار التي وقودها الناس والحجارة، وفيه زيادة فضل القرآن وأهله.

قال البغوي عند قوله: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ} قيل: السورة اسم للمنزلة الرفيعة، وسمّيت سورة؛ لأنّ القارئ ينال بقراءتها منزلة رفيعة،

حتى يستكمل المنازل باستكمال سور القرآن. اهـ.

وخلاصة معنى الآية: إذا ظهر عجزكم عن المعارضة، صحّ عندكم صدق محمد صلّى الله عليه وسلّم وإذا صحّ ذلك فاتركوا العناد، وإذا لزمتم العناد استوجبتم العقاب بالنار.

وقرأ الجمهور: {وَقُودُهَا} بفتح الواو، وهو الحطب الذي تتقد به، وقد جاء بالفتح مصدرا أيضا. وقرأ الحسن باختلاف، ومجاهد، وطلحة، وأبو حيوة، وعيسى بن عمر الهمدانيّ بضمّ الواو، وهو مصدر بمعنى: التوقد، وهو حينئذ على حذف مضاف؛ أي: ذو وقودها، لأنّ الناس والحجارة ليسا نفس الاتقاد،

أو على أن جعلوا نفس الوقود مبالغة. وقرأ عبيد بن عمير {وقيدها} على وزن فعيل، وهو بمعنى: الحطب، كقراءة الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت