فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33927 من 466147

وقيل: عائدة على الإحياء المدلول عليه بقوله: فأحياكم.

وشرح هذا أنكم ترجعون بعد الحياة الثانية إلى الحال التي كنتم عليها فِي ابتداء الحياة الأولى، من كونكم لا تملكون لأنفسكم شيئاً.

واستدلت المجسمة بقوله: {ثم إليه ترجعون} ، على أنه تعالى فِي مكان ولا حجة لهم فِي ذلك.

وقرأ الجمهور: ترجعون مبنياً للمفعول من رجع المتعدي.

وقرأ مجاهد، ويحيى بن يعمر، وابن أبي إسحاق، وابن محيصن، والفياض بن غزوان، وسلام، ويعقوب: مبنياً للفاعل، حيث وقع فِي القرآن من رجع اللازم، لأن رجع يكون لازماً ومتعدياً.

وقراءة الجمهور أفصح، لأن الإسناد فِي الأفعال السابقة هو إلى الله تعالى، {فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} ، فكان سياق هذا الإسناد أن يكون الفعل فِي الرجوع مسنداً إليه، لكنه كان يفوت تناسب الفواصل والمقاطع، إذ كأن يكون الترتيب: {ثم إليه مرجعكم} فحذف الفاعل للعلم به وبنى الفعل للمفعول حتى لا يفوت التناسب اللفظي.

وقد حصل التناسب المعنوي بحذف الفاعل، إذ هو وقبل البناء للمفعول مبني للفاعل.

وأما قراءة مجاهد، ومن ذكر معه، فإنه يفوت التناسب المعنوي، إذ لا يلزم من رجوع الشخص إلى شيء أن غيره رجعه إليه، إذ قد يرجع بنفسه من غير رادّ.

والمقصود هنا إظهار القدرة والتصرف التام بنسبة الإحياء والإماتة، والإحياء والرجوع إليه تعالى، وإن كنا نعلم أن الله تعالى هو فاعل الأشياء جميعها.

وفي قوله تعالى: {ثم إليه ترجعون} من الترهيب والترغيب ما يزيد المسيء خشية ويرده عن بعض ما يرتكبه، ويزيد المحسن رغبة فِي الخير ويدعوه رجاؤه إلى الازدياد من الإحسان، وفيها رد على الدهرية والمعطلة ومنكري البعث، إذ هو بيده الإحياء والإماتة والبعث وإليه يرجع الأمر كله. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 275 - 278}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت