«وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ» . أي ومن أتى بالفعلة القبيحة المنكرة شرعا وعقلا وعرفا صحيحا مقبولا، فلا يجزى عليها إلا مثلها رحمة وعدلا، كما قال تعالى: ونحو الآية قوله: {وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (90) سورة النمل.
فهو إعلان عام للمؤمنين والكافرين .. للمصلحين والمفسدين .. للذين يعلمون الصالحات، والذين يقترفون السيئات .. إن لكل حسابه وجزاءه
أما أهل الإحسان، فيجزون بإحسانهم إحسانا مضاعفا .. فضلا من اللّه وكرما .. وأما أهل السوء، فيجزون بسوئهم سواء مثله، حقا من اللّه وعدلا ..
وقد أفرد الضمير في مقام الإحسان، حيث تختلف منازل المحسنين، فيما يجزون به على إحسانهم .. الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة، واللّه
يضاعف لمن يشاء .. فهذا مقام الفضل، ينزل فيه اللّه عباده منازلهم من فضله ورحمته ..
أما أهل السوء، فهم على حال واحدة .. السيئة بالسيئة ولا زيادة .. فهم في مقام العدل. الذي يقتضى المساواة .. ولهذا جمع ضمير أهل السوء .. «فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ» .
ما يستفاد من الآيات