فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347831 من 466147

تقريرًا لجهالتهم وتشبيهًا لهم بالحيوانات المقصور إدراكها من الدنيا

ببعض ظاهرها) المحققة اسم فاعل صفة لغفلتهم المبدلة صفة الْجُمْلَة يعني يَعْلَمُونَ

ظاهرًا الخ. بدل من لا يَعْلَمُونَ بمنزلة البدل الكل من الكل لاتحاد ما صدقا عليه، فإن

الجاهل الذي لا يعلم ما وعده الله وصحته هُوَ الذي اختص علمه بظَاهر الحياة الدُّنْيَا.

والنُّكْتَة في الإبدال التَّنْبيه عَلَى أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هُوَ الجهل وبين وجود

العلم الذي لا يتجاوز ظَاهر الدُّنْيَا فكأن هذا العلم ليس بعلم لعدم نفعه بل ضره، وعن

هذا قال تقريرًا لجهالتهم. قوله المقصور الخ. بيان وجه الشبه بل هم أضل حيث إن

الحيوان يحترز عن المضرات مما يدركه من ظَاهر الدُّنْيَا بخلاف هَؤُلَاء الجهال. قوله

ببعض ظاهرها متعلق بالمقصور لكونه بمعنى المختص وكون الباء بمعنى عَلَى تكلف.

قوله:(فإن من العلم بظاهرها معرفة حقائقها وصفاتها وخصائصها وأفعالها

وأسبابها وكيفية صدورها منها وكيفية التصرف فيها ولذلك نكر ظاهرًا، وأما باطنها فإنها مجاز

إلى الْآخرَة)فإن الخ. تعليل لتَقْييده بالبعض أخذًا من تنكير ظَاهر كما سيجيء. وحقائقها أي

حقائق الأشياء ويدخل فيها حَقيقَة نفس الدُّنْيَا وإن لم يكن لها حَقيقَة في نفس الأمر أي

ماهياتها الخارجبة والذهنية كما بينتا في علم الميزان، وخصائصها أي التي توجد في

بعض الأشياء دون بعض وكيفية صدورها أي الأفعال والأسباب منها من الأشياء فإن العلم

بهذه الأشياء من مبادئ العلم بأمور الْآخرَة وأحوالها فهَؤُلَاء الغافلون بمعزل عن ذلك

ولذلك نكر (ظاهرًا) تنبيهًا عَلَى البعضية؛ إذ اسم الجنس في المثبت لا يعم إلا بدليل، وهنا

الدليل عَلَى عدم العموم. قوله وأما باطنها الخ. قد مَرَّ بَيَانُهُ.

قوله: (ووصلة إلى نيلها وأنموذج لأحوالها وإشعارًا بأنه لا فرق بين عدم العلم والعلم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ولذلك نكر (ظاهرًا) . يريد أن تنكير ظاهرًا للإفراد نوعًا والتقليل، والْمُرَاد منه بعض من

ظواهرها التي هي متكثرة أي يَعْلَمُونَ ظاهرًا واحدًا من ظواهرها وهو ما يشاهدونه مما يتعلق

بالتعيش بملاذها والتمتع بزخارفها.

قوله: وإشعارًا. عطف عَلَى قوله تقريرًا وكلاهما علة لإبدال هذه الْجُمْلَة من جملة(لا

يَعْلَمُونَ)وجه إشعاره به من حيث إن البدل والمبدل منه في بدل الكل من الكل

متحدان بالذات متغايران بالمفهوم، فلما أبدل العلم المثبت من العلم المنفي بدل الكل أفاد الإبدال

أنهما سيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت