وقال تاج الدين اليماني:
فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وأدنى الأرض أي: أقربها ويريد بالأرض أطراف الشام؛ لأنها أدنى أرض الروم إلى فارس، قيل: احتربت الروم وفارس بين أذرعات وبصرى فغلبت فارس الروم، وأخبر الله تعالى أنه من بعد غلبهم سيغلبون.
وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ: الغلب والغلب مثل: الحلب والحلب.
يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ: الإبلاس: الاكتئاب والحزن، يقال: أبلس إذا سكت، وأبلست الناقة إذا لم ترع من شدة الضبعة.
فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ: يسرون؛ والحبور: السرور. يقال: حبره إذا سره سرورا تهلل له وجهه وظهر له أثره.
حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ: أفعال تامة ومعناها: الدخول في المساء والصباح وكذا تظهرون: تدخلون في الظهيرة. وهي استواء الشمس في كبد السماء.
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ: الألسنة هاهنا اللغات أو أجناس النطق وأشكاله بحيث لا يسمع منطقان متفقان في همس واحد ولا جهارة ولا رخاوة ولا فصاحة ولا لكنه وكذلك الصور وتخطيطها وألوانها - ولو اتفقت اتفاقا كليا لوقع الالتباس ولتعطلت مصالح كثيرة.
وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ: المنام والنوم واحد، والمنامة: ثوب ينام فيه.
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ: أهون هاهنا بمعنى هين وهو اسم فاعل لا من صيغ التفضيل.
فِطْرَتَ اللَّهِ: الفطرة: الخلقة، وقد فطره يفطره بالضم فطرا، والفطر أيضا الشق والفطر: الابتداء والاختراع، والفطر: حلب الناقة بالسبابة والإبهام.
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ الإنابة: الرجوع.
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ: الإضعاف من الحسنات، ونظير المضعف:
القوي.
فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ التمهيد: التوطئة بمعنى: يوطئون. والله تعالى أعلم. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...