فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344998 من 466147

وقال أبو حيان:

{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ}

{وإلى مدين} : أي وإلى مدين أرسلنا، أو بعثنا، مما يتعدى بإلى.

أمرهم بعبادة الله، والإيمان بالبعث واليوم الآخر.

والأمر بالرجاء، أمر بفعل ما يترتب الرجاء عليه، أقام المسبب مقام السبب.

والمعنى: وافعلوا ما ترجون به الثواب من الله، أو يكون أمراً بالرجاء على تقدير تحصيل شرطه، وهو الإيمان بالله.

وقال أبو عبيدة: {وارجوا} : خافوا جزاء اليوم الآخر من انتقام الله منكم إن لم تعبدوه.

وتضمن الأمر بالعبادة والرجاء أنه إن لم يفعلوا ذلك، وقع بهم العذاب؛ كذلك جاء: {فكذبوه} ، وجاءت ثمرة التكذيب، وهي: {فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين} ، وتقدم تفسير مثل هذه الجمل.

وانتصب {وعاداً وثموداً} بإضمار أهلكنا، لدلالة فأخذتهم الرجفة عليه.

وقيل: بالعطف على الضمير في فأخذتهم، وأبعد الكسائي في عطفه على الذين من قوله: {ولقد فتنا الذين من قبلهم} .

وقرأ: ثمود، بغير تنوين؛ حمزة، وشيبة، والحسن، وحفص، وباقي السبعة: بالتنوين.

وقرأ ابن وثاب: وعاد وثمود، بالخفض فيهما، والتنوين عطفاً على مدين، أي وأرسلنا إلى عاد وثمود.

{وقد تبين لكم} : أي ذلك، أي ما وصف لكم من إهلاكهم من جهة مساكنهم، إذا نظرتم إليها عند مروركم لها، وكان أهل مكة يمرون عليها في أسفارهم.

وقرأ الأعمش: مساكنهم، بالرفع من غير من، فيكون فاعلاً بتبين.

{وزين لهم الشيطان} : أي بوسوسته وإغوائه، {أعمالهم} القبيحة.

{فصدهم عن سبيل الله} ؛ وهي طريق الإيمان بالله ورسله.

{وكانوا مستبصرين} : أي في كفرهم لهم به بصر وإعجاب قاله، ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.

وقيل: عقلاء، يعلمون أن الرسالة والآيات حق، ولكنهم كفروا عناداً، وجحدوا بها، واستيقنتها أنفسهم.

{وقارون} : معطوف على ما قبله، أو منصوب بإضمار اذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت