فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344000 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

1، 2 - {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} قال الشعبي: لما نزلت آية الهجرة كتب بها المسلمون إلى إخوانهم بمكة، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق أدركهم المشركون، فردوهم، فأنزل الله: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ} عشر آيات من أول السورة.

وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء؛ وقال: يريد بالناس الذين آمنوا بمكة: سلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والوليد ابن الوليد، وعمار بن ياسر، وياسر بن عامر، وسمية أم عمار،

وعدة من بني مخزوم، وغيرهم من قريش.

روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {الم} قال: أنَّ الله أعلم. وقال عكرمة: {الم} أَن قسم.

واختار الزجاج قول ابن عباس.

وقال في قوله: {أَحَسِبَ النَّاسُ} اللفظ لفظ استخبار، والمعنى معني تقرير وتوبيخ، ومعناه: أحسبوا بمعنى الذين جزعوا من أذى المشركين أن نقنع منهم بأن يقولوا: إنا مؤمنون فقط، ولا يمتحنون بما يتبين به حقيقة إيمانهم.

وقوله: {أَنْ يُتْرَكُوا} (أن) في موضع نصب بحَسِب.

وقوله: {أَنْ يَقُولُوا} (أن) في موضع نصب من جهتين؛ ذكرهما الفراء والزجاج؛ إحداهما أن التقدير: {أَنْ يُتْرَكُوا} لأن يقولوا أو بأن يقولوا، فلما حذف حرف الخفض وصل {يُتْرَكُوا} إلى أن فنصب.

والثانية: أن تجعل {أَحَسِبَ} مكررة عليها، المعنى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} أحسبوا {أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} قال أبو إسحاق: الأولى أجود.

قال أبو علي: إن تَرَك، يتعدَى إلى مفعول واحد، فإنْ بُنِيَ للمفعول لم يتعدَّ إلى آخَر، فـ {أَنْ يَقُولُوا} لا يتعلق به ولا يتعدى إليه، حتى يقدر محذوفٌ حرفٌ، ثم يُقدَّرُ الحرفُ فيصل الفعل.

قوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} قال ابن عباس والسدي ومجاهد وقتادة: لا يفتنون في إيمانهم وأموالهم وأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت