فهرس الكتاب
نعلم إلا ما علمتنا ، فإذا لم تعلمنا ذلك فكيف نعلمه؟ أو أنهم إنما قالوا {أتجعل فيها من يفسد فيها} [البقرة: 30] لأن الله تعالى أعلمهم ذلك . فكأنهم قالوا: إنك علمتنا أنهم يفسدون فِي الأرض فقلنا لك: أتجعل . وأما هذه الأسماء فإنك ما علمتنا فكيف نعلمها؟ ومعنى سبحانك نسبحك تسبيحاً أي ننزهك تنزيهاً وهو مصدر غير متصرف أي لا يستعمل إلا محذوف الفعل منصوباً على المصدرية ، فإذا استعمل غير مضاف كان"سبحان"علماً للتسبيح ، فإن العلمية كما تجري فِي الأعيان تجري فِي المعاني . قالت المعتزلة ههنا: المراد أنه لا علم لنا إلا من جهتك إما بالتعليم وإما بنصب الأدلة . وقالت الأشاعرة: بل الجميع بالتعليم لأن المؤثر فِي وجود العلم ليس هو ذات الدليل بل النظر فِي الدليل ، وأنه يستند إلى توفيق الله تعالى وتسهيله .