فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35801 من 466147

والأولى: عدم القطع والتعيين كما أن الله تعالى لم يعينها باسمها فِي الآية ولا أرى ثمرة فِي تعيين هذه الشجرة ويقال: فيها شجرة بكسر الشين وشيرة بإبدال الجيم ياءاً مفتوحة مع فتح الشين وكسرها وبكل قرأ بعض، وعن أبي عمرو أنه كره شيرة قائلاً: إن برابر مكة وسودانها يقرؤون بها ولا يخفى ما فيه، والشجر ماله ساق أو كل ما تفرع له أغصان وعيدان، أو أعم من ذلك لقوله تعالى: {شَجَرَةً مّن يَقْطِينٍ} [الصافات: 146] وقوله تعالى: {فَتَكُونَا} إما مجزوم بحذف النون معطوفاً على {تَقْرَبَا} فيكون منهيا عنه وكان على أصل معناها، أو منصوب على أنه جواب للنهي كقوله سبحانه: {وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ} [طه: 1 8] والنصب باضمار (أن) عند البصريين وبالفاء نفسها عند الجرمى، وبالخلاف عند الكوفيين و (كان) حينئذ بمعنى صار، وأياً ما كان من تفهم سببية ما تقدم لكونها (من الظالمين) أي الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب المعصية أو نقصوا حظوظهم بمباشرة ما يخل بالكرامة والنعيم أو تعدوا حدود الله تعالى، ولعل القربان المنهي عنه الذي يكون سبباً للظلم المخل بالعصمة هو ما لا يكون مصحوباً بعذر كالنسيان هنا مثلاً المشار إليه بقوله تعالى: {فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه: 5 11] فلا يستدعي حمل النهي على التحريم، والظلم المقول بالتشكيك على ارتكاب المعصية عدم عصمة آدم عليه السلام بالأكل المقرون بالنسيان وإن ترتب عليه ما ترتب نظراً إلى أن حسنات الأبرار سيآت المقربين وللسيد أن يخاطب عبده بما شاء، نعم لو كان ذلك غير مقرون بعذر كان ارتكابه حينئذ مخلا ودون إثبات هذا خرط القتاد فإذاً لا دليل فِي هذه القصة على عدم العصمة، ولا حاجة إلى القول إن ما وقع كان قبل النبوة لا بعدها كما يدعيه المعتزلة القائلون بأن ظهوره مع علمه بالأسماء معجزة على نبوته إذ ذاك.

وصدور الذنب قبلها جائز عند أكثر الأصحاب وهو قول أبي هذيل وأبي علي من المعتزلة ولا إلى حمل النهي على التنزيه والظلم على نقص الحظ مثلاً والتزمه غير واحد وقرئ {تَقْرَبَا} بكسر التاء وهي لغة الحجازيين، وقرأ ابن محيض {هذي} بالياء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 232 - 235}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت