قلنا ليس يقتضي الظاهر ما ظننتموه وإنما يقتضي أنه أمرهم بالهبوط في حال عداوة بعضهم بعضا فالأمر مختص بالهبوط والعداوة تجرى مجرى الحال وهذا له نظائر كثيرة في كلام العرب ويجري مجرى هذه الآية في أن المراد بها الحال قوله (إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهو كافرون) وليس معنى ذلك أنه أراد كفرهم كما أراد تعذيبهم وإزهاق نفوسهم بل أراد أن تزهق أنفسهم في حال كفرهم وكذلك القول في الأمر بالهبوط وهذا بين .. انتهى انتهى {أمالي المرتضى} ...