فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359951 من 466147

الأول اتِّفَاق الْأَنْبِيَاء فِي التَّوْحِيد وَالدُّعَاء إِلَى الله تَعَالَى وَالتَّرْغِيب فِيمَا لَدَيْهِ والترهيب من عُقُوبَته فَالْأول مِنْهُم يبشر بِالثَّانِي وَالْآخر مِنْهُم يُؤمن بِالْأولِ وَلَيْسَ أحد مِنْهُم يُخطئ أحدا وَلَا ينقم عَلَيْهِ وَلَا ينتقصه بِخِلَاف سَائِر أَرْبَاب الخوارق وَسَائِر الْعلمَاء والأولياء فَإِنَّهُ يجْرِي بَينهم الْمُعَارضَة الدَّالَّة على ارْتِفَاع الْعِصْمَة أَلا ترى أَن أهل الرياضة تكون فيهم المبتدعة بل مِنْهُم الدهرية والبراهمة وَقد ذكر صَاحب العوارف طرفا من ذَلِك فِي الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ وصنف شيخ الإسلام ابْن تَيْمِية مصنفا فِي ذَلِك سَمَّاهُ الْفرق بَين الْأَحْوَال الربانية وَالْأَحْوَال الشيطانية الْوَجْه الثَّانِي مَا ذكره الشَّيْخ مُخْتَار فِي الْمُجْتَبى وَهُوَ أَن صَاحب المعجزات يُفَارق صَاحب الْحِيَل وَالسحر فِي الزي والرواء والهيبة وَالْكَلَام وَالْأَفْعَال وَفِي كَافَّة الْأَحْوَال أنوار التَّقْوَى تلألأ فِي وَجه صَاحب المعجزات وآثار الصّلاح تلوح فِي وُجُوه أهل الْخيرَات تعرفهم بِسِيمَاهُمْ كَمَا قَالَ رَبهم ومولاهم شيمتهم التحلم والاصطبار وَدينهمْ الصفح وَالْعَفو وَالِاسْتِغْفَار والجود فالسخاء والايثار والمصافاة مَعَ الْمَسَاكِين والفقراء والحنو والحدب على الضُّعَفَاء والأعراض عَن زخارف الدُّنْيَا وَعَن اتِّبَاع الشَّهَوَات والهوى

وَأما أَصْحَاب السحر والحيل فرذائل التزوير لائحة فِي وُجُوههم ومخايل الختل والغدر وَاضِحَة فِي جباههم قصارى هَمهمْ استمالة الأغبياء وإيثار مَوَاطِن الْمُلُوك والأمراء والأغنياء وَغَايَة أمنيتهم نيل الجاه والعز فِي الدُّنْيَا وَالظفر بِمَا يُوَافق النَّفس والهوى اه وَقد سبقه الرَّازِيّ إِلَى هَذَا الْمَعْنى بأجود من كَلَامه لكنه أطول فآثرت اخْتِصَار مَا ذكره الرَّازِيّ فِي كتاب الْأَرْبَعين ونقلته وزدت عَلَيْهِ كثيرا فِي كتاب الْبُرْهَان الْقَاطِع فِي معرفَة الصَّانِع وَصِحَّة الشَّرَائِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت