فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359962 من 466147

قلت وَهَذَا كَلَامه عَلَيْهِ السَّلَام صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي هَذَا التَّارِيخ الْمُتَقَدّم فَكيف بِنَا الْيَوْم وَقد دَخَلنَا فِي الْمِائَة التَّاسِعَة أَكثر من ثلثهَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإنظروا رحمكم الله فِي حسن نظر الله عز وَجل لِعِبَادِهِ بِمَا ذكرنَا فاعتبروا بِهِ واستعدوا للدوام والبقاء فَلهُ خلقْتُمْ فَكَأَن الْوَاقِعَة قد وَقعت والحاقة قد حقت فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير فَلَا يصدنكم الشَّيْطَان وَأَتْبَاعه عَنْهَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {إِن السَّاعَة آتِيَة أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بِمَا تسْعَى فَلَا يصدنك عَنْهَا من لَا يُؤمن بهَا وَاتبع هَوَاهُ فتردى} وفقنا الله وَإِيَّاكُم لطاعته وَاتِّبَاع مرضاته قلت وَمَعَ قرب مبعث مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْقِيَامَة فَلم يخل الله عباده من تَجْدِيد الْآيَات وَمَا يقوم مقَام تجديدها وَذَلِكَ بِأُمُور أعظمها إعجاز الْقُرْآن الْعَظِيم وبقاؤه فِي الْأمة وَحفظه لَهُ عَن التَّغْيِير

وَقد جود الإمام الْمُؤَيد بِاللَّه عَلَيْهِ السَّلَام وَمن سبقه من عُلَمَاء الإسلام القَوْل فِي ذَلِك وَقد جمعه عَلَيْهِ السَّلَام فِي كِتَابه فِي النبوات وجوده وَإِن كَانَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه لم يزدْ على ما قالوه وَإِنَّمَا أوجز من كَلَامهم مَا جعله الْبسط متباعد الْأَطْرَاف أَو بسط مَا جعله الإيجاز خَفِي الأغراض فقد أَفَادَ وأجاد وَأحسن وَزَاد فَيَنْبَغِي مُطَالبَة كِتَابه فِي ذَلِك وَكتاب الجاحظ فِيهِ أَيْضا فإنه السَّابِق لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى ذَلِك وَالْمَشْهُور بالتجويد فِي هَذِه المسالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت