فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359991 من 466147

{النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب: 6] وفي بعض القراآت {وَهُوَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} وروى أنه عليه الصلاة والسلام قال: لعلي كرم الله تعالى وجهه"أنا وأنت أبوا هذه الأمة"وإلى هذا أشار صلى الله عليه وسلم بقوله:"كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي"اه فلا تغفل ، وعلى جواز الإطلاق قالوا: إن قوله تعالى: {ولكن رَّسُولَ الله} استدراك من نفي كونه عليه الصلاة والسلام أبا أحد من رجالهم على وجه يقتضي حرمة المصاهرة ونحوها إلى إثبات كونه صلى الله عليه وسلم أباً لكل واحد من الأمة فيما يرجع إلى وجوب التوقير والتعظيم له صلى الله عليه وسلم ووجوب الشفقة والنصيحة لهم عليه الصلاة والسلام فإن كان رسول أب لأمته فيما يرجع إلى ذلك ، وحاصله أنه استدراك من نفي الأبوة الحقيقية الشرعية التي يترتب عليها حرمة المصاهرة ونحوها إلى إثبات الأبوة المجازية اللغوية التي هي من شأن الرسول عليه الصلاة والسلام وتقتضي التوقير من جانبهم والشفقة من جانبه صلى الله عليه وسلم وقيل في توجيه الاستدراك أيضاً إنه لما نفيت أبوته صلى الله عليه وسلم لأحد من رجالهم مع اشتهار أن كل رسول أب لأمته ولذا قيل: إن لوطاً عليه السلام عنى بقوله: {هَؤُلاء بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: 8 7] المؤمنات من أمته يتوهم نفي رسالته صلى الله عليه وسلم بناء على توهم التلازم بين الأبوة والرسالة فاستدرك بإثبات الرسالة تنبيهاً على أن الأبوة المنفية شيء والمثبتة للرسول شيء آخر ، وأما قوله سبحانه: {وَخَاتَمَ النبيين} فقد قيل إنه جيء به ليشير إلى كمال نصحه وشفقته صلى الله عليه وسلم فيفيد أن أبوته عليه الصلاة والسلام للأمة المشار إليها بقوله تعالى: {ولكن رَّسُولَ الله} أبوة كاملة فوق أبوة سائر الرسول عليهم السلام لأممهم وذلك لأن الرسول الذي يكون بعده رسول ربما لا يبلغ في الشفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت