فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360021 من 466147

وابن المنذر قال: لما نزلت {إِنَّ الله وملائكته يُصَلُّونَ عَلَى النبي} [الأحزاب: 56] قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: ما أنزل الله تعالى عليك خيراً إلا أشركنا فيه فنزلت: {هُوَ الذي يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات إِلَى النور} أي من ظلمات المعاصي إلى نور الطاعة ، وقال الطبرسي: من الجهل بالله تعالى إلى معرفته عز وجل فإن الجهل أشبه شيء بالظلمة والمعرفة أشبه شيء بالنور ؛ وقال ابن زيد: أي من الضلالة إلى الهدى ، وقال مقاتل: من الكفر إلى الإيمان ، وقيل: من النار إلى الجنة حكاه الماوردي ، وقيل: من القبور إلى البعث حكاه أبو حيان وليس بشيء ، واللام متعلقة بيصلي أي يعتني بكم هو سبحانه وملائكته ليخرجكم أو يترحم هو عز وجل وملائكته ليخرجكم بذلك من الظلمات إلى النور {وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً} اعتراض مقرر لمضمون ما قبله أي كان سبحانه بكافة المؤمنين الذين أنتم من زمرتهم كامل الرحمة ولذا يفعل بكم ما يفعل بالذات وبالواسطة أو كان بكم رحيماً على أن المؤمنين مظهر وضع موضع المضمر مدحاً لهم وإشعاراً بعلة الرحمة ، وقوله تعالى:

{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سلام}

بيان للأحكام الآجلة لرحمته تعالى بهم بعد بيان آثارها العاجلة من الإخراج المذكور ، والتحية أن يقال: حياك الله أي جعل لك حياة وذلك إخبار ثم يجعل دعاء ، ويقال حيا فلان تحية إذا قال له ذلك ، وأصل هذا اللفظ من الحياة ثم جعل كل دعاء تحية لكون جميعه غير خارج عن حصول الحياة أو سبب حياة إما لدنيا أو لآخرة.

وهو هنا مصدر مضاف إلى المفعول وقع مبتدأ و {سلام} مراداً به لفظه خبره ، والمراد ما يحييهم الله تعالى به ويقوله لهم يوم يلقونه سبحانه ويدخلون دار كرامته سلام أي هذا اللفظ.

روي أن الله تعالى يقول: سلام عليكم عبادي أنا عنكم راض فهل أنتم عني راضون فيقولون: بأجمعهم يا ربنا إنا راضون كل الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت