فهرس الكتاب
ووصفه بالنور الذي يهدي إلى سبل السلامة من كل شر في الدنيا والآخرة، ويخرج متبعيه من ظلام الجهل والضلال إلى نور الهداية والعلم، فقال تعالى:"قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ" [المائدة: 15] "يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [المائدة: 16] .
ووصفه سبحانه بأنه شاهد على أمته بالبلاغ، ومبشر للمؤمنين به بالخير والجنة، ونذير لمن عصاه بالشر والنار، وأنه سراج ينير للناس الطريق إلى ربهم، فقال تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا" [الأحزاب: 45] "وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا" [الأحزاب: 46] .
وأثنى عليه بكونه آمراً بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، مُحلاًّ للطيبات، محرِّمًا للخبائث والمنكرات، ميسراً على العباد عبادة الله، ولما كان كذلك دعا الله تعالى إلى الإيمان به، وتعظيمه ونصره، وبين أن من فعل ذلك معه نال الفلاح العظيم، فقال تعالى:"الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" [الأعراف: 157] .
وأثنى عليه بأنه برهان منه للناس كلهم،"وهو الدليل القاطع للعُذْر، والحجة المزيلة للشبهة" [2] ، فقال تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا" [النساء: 174] .
ومدحه بكون رسالته رحمة للعالمين،"فمن آمن بك سَعِد ونجا، ومن لم يؤمن خاب وخسر" [3] .