ثمّ جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} .
{واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله} يعني القرآن {والحكمة} السنّة، عن قتادة، وقال مقاتل: أحكام القرآن ومواعظه {إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً} .
وقوله: {إِنَّ المسلمين والمسلمات} الآية. وذلك أنّ أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم وسلم قلن: يا رسول الله ذكر الله الرجال في القرآن ولم يذكر النساء بخير فما فينا خير نذكر به، إنّا نخاف أن لا تقبل مِنّا طاعة، فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الآية. وقال مقاتل: قالت أُمّ سلمة بنت أبي أمية وأنيسة بنت كعب الأنصارية للنبي صلّى الله عليه: ما بال ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء من كتابه؟ نخشى أنْ لا يكون فيهنّ خير ولا لله فيهنّ حاجة، فنزلت هذه الآية.
روى عثمان بن حكم عن عبد الرحمن بن شيبة قال: سمعت أُمّ سلمة زوج النبي (عليه السلام) تقول: قلت للنبي (عليه السلام) : يا رسول الله ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟
قلت: فلم يرعني ذات يوم ظهراً إلاّ بدواة على المنبر وأنا أسرح رأسي فلفقت شعري ثمّ خرجت إلى حجرة من حجر بيتي فجعلت سمعي عند الجريدة، فإذا هو يقول على المنبر: يا أيّها الناس إنَّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه: {إِنَّ المسلمين والمسلمات} ... إلى قوله: {وَأَجْراً عَظِيماً} .