وأما عطف البيان فقيل لأنه يوهم تخييل الشرك ألا ترى أنك إذا قلت ذلك الرجل سيدك عندي ففيه نوع شركة لأن ذا اسم مبهم ، وكأنه أراد أن البيان حيث يذهب الوهم إلى غيره ويحتمل الشركة مناسب لا في مثل هذا المقام ، وأفاد الطيبي أن ذلك يشار به إلى ما سبق للدلالة على جدارة ما بعده بسبب الأوصاف السابقة ولو كان وصفاً أو بياناً لكان المشاء إليه ما بعده ، وهذا في الأول حسن دون الثاني اللهم إلا أن يكون قوله: أو عطف بيان إشارة إلى المذهب الذي يجعل الجنس الجاري على المبهم غير وصف فيكون حكمه حكم الوصف إذ ذاك ، وبعد أن تبين أن المقام للإشارة إلى السابق فاسم الإشارة قد يجاء به لأغراض آخر اهـ.
وأبو حيان: منع صحة الوصفية للعلمية ثم قال لا يظهر إباء المعنى ذلك ، ويجوز أن يكون قوله تعالى: {لَهُ الملك} جملة مبتدأة واقعة في مقابلة قوله تعالى: {والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} ويكون ذلك مقرراً لما قبله من التفرد بالإلهية والربوبية واستدلالاً عليه إذ حاصله جميع الملك والتصرف في المبدأ والمنتهى له تعالى وليس لغيره سبحانه منه شيء ، ولذا قيل إن فيه قياساً منطقياً مطوياً.
وجوز أن يكون مقرراً لقوله تعالى: {والله خَلَقَكُمْ} [فاطر: 11] الخ وقوله تعالى: {يُولِجُ} الخ فجملة {الذين تَدْعُونَ} الخ عليه إما استئنافية أيضاً وهي معطوفة على جملة"له الملك"وإما حال من الضمير المستقر في الظرف أعني له ، وعلى الوجه الأول هي معطوفة على جملة"ذلكم الله"الخ أو حال أيضاً ، والقطمير على ما أخرج ابن جرير.
وغيره عن مجاهد لفافة النواة وهي القشر الأبيض الرقيق الذي يكون بين التمر والنواة وهو المعنى المشهور.
وأخرج ابن جرير.
وابن المنذر أنه القمع الذي هو على رأس التمرة ، وأخرج عبد بن حميد عن قتادة أنه القشرة على رأس النواة وهو ما بين القمع والنواة ، وقال الراغب.