فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369553 من 466147

[فاطر: 9] الآيات فكان اسمه حريّاً بالإِشارة إليه بعد إجراء تلك الصفات إذ بذكرها يتميز عند السامعين أكمل تمييز حتى كأنه مشاهد لأبصارهم مع ما في اسم الإِشارة من البعد المستعمل كناية عن تعظيم المشار إليه ، ومع ما يقتضيه إيراد اسم الإِشارة عقب أوصاف كثيرة من التنبيه على أنه حقيق بما سيرد بعد الإِشارة من أجل تلك الصفات فأخبر عنه بأنه صاحب الاسم المختص به الذي لا يجهلونه ، وأخبر عنه بأنه رب الخلائق بعد أن سجل عليهم ما لا قبل لهم بإنكاره من أنه الذي خلقهم خلقاً من بعد خلق ، وأن خلقهم من تراب ، وقدر آجالهم وأوجد ما هو أعظم منهم من الأحوال السماوية والأرضية مما يدل على أنه لا يعجزه شيء فهو الرب دون غيره وهو الذي الملكُ والسلطان له لا لغيره أفاد ذلك كله قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم له الملك} ، فانتهض الدليل.

وعطف عليه التصريح بأن أصنامهم لا يملكون من الملك شيئاً ولو حقيراً وهو الممثَّل بالقطمير.

والقطمير: القشرة التي في شَقّ النواة كالخيط الدقيق.

فالمعنى: لا يملكون شيئاً ولو حقيراً ، فكونهم لا يملكون أعظَم من القطمير معلوم بفحوى الخطاب ، وذلك حاصل بالمشاهدة فإن أصنامهم حجارة جاثمة لا تملك شيئاً بتكسب ولا تحوزه بهبة ، فإذا انتفى أنها تملك شيئاً انتفى عنها وصف الإِلهية بطريق الأوْلى ، فنُفي ما كانوا يزعمونه من أنها تشفع لهم.

وجملة {إن تدعوهم} خبر ثان عن {الذين تدعون من دونه} [فاطر: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت