فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369789 من 466147

قوله: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} {مَن} من شرطية مبتدأ، وجوابها محذوف، قدره المفسر بقوله: (فليطعمه) وقوله: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ} تعليل للجواب، واختلف في هذه الآية فقيل: المراد من كان يريد أن يسأل عن العزة لمن هي؟ فقل له: لله العزة جميعاً. وقيل: المراد من أراد العزة لنفسه فليطلبها من الله، فإن له لا لغيره، وطلبها بكون بطاعته والالتجاء إليه، والوقوف على بابه، لما ورد في الحديث:"من أراد عز الدارين فليطع العزيز، ومن طلب العزة من غيره تعالى كسي من وصفه، ومن التجأ إلى العبد كساه الله من وصف ذلك العبد، لما ورد: من استعز بقوم أورثه الله ذلهم، وقال الشاعر:"

وإذا تذللت الرقاب تواضعاً ... منا إليك فعزها في ذلها

قوله: (يعلمه) أشار بذلك إلى أن في الكلام مجازاً، فالصعود مجاز عن العلم، كما يقال: ارتفع الأمر إلى القاضي، يعني علمه، وعبر عنه بالصعود، إشارة لقبوله؛ لأن موضع الثواب فوق، وموضع العذاب أسفل، وقيل: المعنى يصعد إلى سمائه، وقيل: يحتمل الكتاب الذي كتب فيه طاعة العبد إلى السماء.

قوله: (ونحوها) أي من الأذكار والتسبيح وقراءة القرآن.

قوله: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ} أي كالصلاة والصوم، وغير ذلك من الطاعات.

قوله: {وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ} بيان لحال الكلم الخبيث والعمل السيء، بعد بيان حال الكلم الطيب والعمل الصالح.

قوله: (المكرات) قدره إشارة إلى أن السيئات. صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق ليمكرون، لأن مكر لازم لا ينصب المفعول، والمكر: الحيلة والخديعة.

قوله: (في دار الندوة) أي وهي التي بناها قصي بن كلاب للتحدث والمشاورة.

قوله: (كما في الأنفال) أي في قوله تعالى:

{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [الأنفال: 30] الآيات، وقد فصلت هناك.

قوله: {وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ} أتى باسم الإشارة البعيد، إشارة لبعدهم عن الرحمة واشتهارهم بالبغي والفساد.

قوله: {هُوَ يَبُورُ} مبتدأ ثان، و {يَبُورُ} خبره، والجملة خبر الأول، ويصح أن يكون ضمير فصل لا محل له من الإعراب، وقولهم: إن الفصل لا يقع قبل الخبر إذا كان فعلاً مردود بجواز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت