فهرس الكتاب
وصلاح العمل بالإخلاص فيه، وما كان كذلك قبله الله وأثاب عليه، وما لا إخلاص فيه فلا ثواب عليه، بل عليه العقاب، فالصلاة والزكاة وأعمال البر إذا فعلت مراءة للناس لا يتقبلها الله تعالى، كما قال سبحانه: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) } وروي عن ابن عباس أنه قال: الكلم الطيب: ذكر الله، والعمل الصالح: أداء فرائضه. وعن الحسن وقتادة: لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، من قال وأحسن .. قبل الله منه.
والخلاصة: أنّ القول إذا لم يصحبه عمل لا يقبل، وأنشدوا:
لَا تَرْضَ مِنْ رَجُلٍ حَلاَوَةَ قَوْلِهِ ... حَتَّى يُزَيِّنَ مَا يَقُوْلُ فِعَالُ
وَإذَا وَزَنْتَ فِعَالَهُ بِمَقَالِهِ ... فَتَوَازَنَا فَإِخَالُ ذَاكَ جَمَالُ
وقال ابن المقفع: قول بلا عمل كثريد بلا دسم، وسحاب بلا مطر، وقوس بلا وتر، كما سبق. وقرأ الجمهور: {يَصْعَدُ} من صعد الثلاثي، و {الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} بالرفع على الفاعلية، وقرأ على وابن مسعود والسلميّ وإبراهيم: {يَصْعَدُ} من أصعد الرباعي {الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} بالنصب على المفعولية، وقرأ الضحاك على البناء للمفعول، وقرأ الجمهور: {الْكَلِمُ} ، وقرأ أبو عبد الرحمن: {الكلام} ، وقرأ الجمهور: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ} بالرفع على العطف، أو على الابتداء، وقرأ ابن أبي عبلة وعيسى بن عمر بالنصب على الاشتغال.