الثامن: إذا أراد إن يخرج شيئاً في الحاشية ويسمى اللحق بفتح"الحاء"، علم له في موضعه بخط منعطف قليلاً إلى جهة التخريج، وجهة اليمين أولى إن أمكن ثم يكتب التخريج في محاذاة العلامة صاعداً إلى أعلى الورقة، لا نازلاً إلى أسفلها، لاحتمال تخريج آخر بعده، ويجعل رأس الحروف إلى جهة اليمين، سواء كان في جهة يمين الكتابة أو يسارها، وينبغي إن يحسب الساقط وما يجيء منه من الأسطر قبل إن يكتبها، فإن كان سطرين أو أكثر جعل آخر سطر منها يلي الكتابة إن كان التخريج عن يمينها، وإن كان التخريج عن يسارها جعل أول الأسطر مما يليها ولا يوصل الكتابة والأسطر بحاشية الورقة، بل يدع مقداراً يحتمل الحك عند حاجته مرات، ثم يكتب في آخر التخريج"صح"، وبعضهم يكتب بعد صح الكلمة التي تلي آخر التخريج في متن الكتاب علامة على اتصال الكلام.
التاسع: لا بأس بكتابة الحواشي والفوائد والتنبيهات المهمة على حواشي كتاب يملكه ولا يكتب في آخره"صح"فرقاً بينه وبين التخريج، وبعضهم يكتب عليه حاشية أو قائدة، وبعضهم يكتب في آخرها دارة كذا. ولا ينبغي إن يكتب إلا الفوائد المهمة المتعلقة بذلك الكتاب، مثل تنبيه على إشكال أو احتراز، أو رمز أو خطأ، أو نحو ذلك، ولا يسوده بنقل المسائل والفروع الغريبة، ولا يكثر الحواشي كثرة يظلم الكتاب أو تضيع مواضعها على طالبها، ولا ينبغي الكتابة بين الأسطر، وقد فعله بعضهم بين الأسطر المفرقه بالحمرة وغيرها، وترك ذلك أولى مطلقاً.