فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370521 من 466147

إني لا زلت أتعجب منذ أن قرأت المقال إلى أن كتبت هذه الكلمات من تفريق الكاتب بين ما قاله رأياً وإرشاداً ، وبين ما قاله تشريعاً ، فإن الذي علمته وقرأته وسمعته من أهل العلم المتخصصين به ، الممارسين له ، أن الإرشاد الذي يرشد به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته هو عين التشريع ، ولم أعلم أن أحدا فرق بين أقواله عليه السلام ، وقال إن هذا القول يراد به الإرشاد لا التشريع؟!.

إن الذي علمناه من دين الله أن الأوامر الشرعية - سواء صدرت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو عن الله تعالي - قد ترد للوجوب ، أو الندب ، أو الإباحة ، أو الإرشاد ، وذكر العلماء ما يزيد عن عشرين معنى ترد له صيغة الأمر ، والإرشاد أحد معانيه ، فالذي يقابل الإرشاد هو الوجوب والندب وغيرهما ، لا التشريع كما قال صاحب المقال ، فما ورد منه عليه السلام على سبيل الإرشاد هو جزء من التشريع ، ويجب على الأمة أن تعمل به حسبما ورد له ، وليس لها أن تقول: هذا وارد على سبيل الإرشاد لا على سبيل التشريع ولا نريد أن نعمل به:

]وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ[ {الأحزاب / 36}

] مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ[ {النساء / 80}

] قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ[ {آل عمران / 31}

وليعلم أيضا أن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأيا هو أيضا تشريع ، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ينطق عن الهوى:

] وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى [ {3} ] إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى[ {النجم / 3 ، 4}

كما بينا ذلك في الفقرة السابقة في اجتهاده عليه السلام ، وإذا لم يكن رأيه وإرشاده عليه الصلاة والسلام تشريعاً ، فما الذي يكون تشريعاً..؟

ثانياً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت