فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370921 من 466147

وترجم البخاري: (باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر لقوله عز وجل: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النذير} يعني الشيب) حدّثنا عبد السلام بن مُطَهَّر قال حدّثنا عمر بن علي قال حدّثنا مَعْن بن محمد الغِفاري عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أعذر الله إلى امرئ أخّر أجله حتى بلغه ستين سنة"قال الخَطّابي:"أعذر إليه"أي بلغ به أقصى العذر ، ومنه قولهم: قد أعذر من أنذر ؛ أي أقام عذر نفسه في تقديم نذارته.

والمعنى: أن من عمره الله ستين سنة لم يبق له عذر ؛ لأن الستين قريب من معترك المنايا ، وهو سنُّ الإنابة والخشوع وترقُّب المنية ولقاء الله تعالى ؛ ففيه إعذار بعد إعذار ، الأوّل بالنبيّ صلى الله عليه وسلم ، والمَوْتانُ في الأربعين والستين.

قال عليّ وابن عباس وأبو هريرة في تأويل قوله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ} : إنه ستون سنة.

وقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال في موعظته:"ولقد أبلغ في الإعذار من تقدّم في الإنذار وإنه لينادي منادٍ من قِبل الله تعالى أبناء الستين"أولم نعمركم ما يتذكّر فِيهِ من تذكَّر وجاءكم النذِير""

وذكر الترمذي الحكيم من حديث عطاء بن أبي رَباح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان يوم القيامة نودي أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ} "وعن ابن عباس أيضاً أنه أربعون سنة.

وعن الحسن البصري ومسروق مثله.

ولهذا القول أيضاً وجه ، وهو الصحيح ؛ والحجة له قوله تعالى: {حتى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [الأحقاف: 15] الآية.

ففي الأربعين تناهي العقل ، وما قبل ذلك وما بعده منتقص عنه ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت