فهرس الكتاب
وأخرج عبد بن حميد عن صالح أبي الخليل قال: قال كعب يلومني أحبار بني إسرائيل إني دخلت في أمة فرقهم الله ثم جمعهم ، ثم أدخلهم الجنة ، ثم تلا هذه الآية {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} حتى بلغ {جنات عدن يدخلونها} قال: قال فادخلهم الله الجنة جميعاً.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال: العلماء ثلاثة: منهم عالم لنفسه ولغيره ، فذلك أفضلهم وخيرهم. ومنهم عالم لنفسه محسن. ومنهم عالم لا لنفسه ولا لغيره ، فذلك شرهم.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مسلم الخولاني قال: قرأت في كتاب الله أن هذه الأمة تصنف يوم القيامة على ثلاثة أصناف: صنف منهم يدخلون الجنة بغير حساب.
وصنف يحاسبهم الله حساباً يسيراً ويدخلون الجنة. وصنف يوقفون ويؤخذ منهم ما شاء الله ، ثم يدركهم عفو الله وتجاوزه.
وأخرج عبد بن حميد عن كعب في قوله {جنات عدن يدخلونها} قال: دخلوها ورب الكعبة ، فأخبر الحسن بذلك فقال: أبت والله ذلك عليهم الواقعة.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عبدالله بن الحارث أن ابن عباس سأل كعباً عن قوله {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا...} . نجوا كلهم ، ثم قال: تحاكت مناكبهم ورب الكعبة ، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن الحنفية قال: أعطيت هذه الأمة ثلاثاً لم تعطها أمة كانت قبلها {منهم ظالم لنفسه} مغفور له {ومنهم مقتصد} في الجنان {ومنهم سابق} بالمكان الأعلى.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} قال: هم أصحاب المشئمة {ومنهم مقتصد} قال: هم أصحاب الميمنة {ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} قال: هم السابقون من الناس كلهم.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {ذلك هو الفضل الكبير} قال: ذاك من نعمة الله.