فهرس الكتاب
وهناك {كانوا أشد منهم قوّة} استئناف إخبار عن ما كانوا عليه، وهنا: {وكانوا} : أي وقد كانوا، فالجملة حال، فهما مقصدان.
{وما كانوا الله ليعجزه} : أي ليفوته ويسبقه، {من شيء} : أي شيء، و {من} لاستغراق الأشياء {إنه كان عليماً قديراً} : فبعلمه يعلم جميع الأشياء، فلا يغيب عن علمه شيء، وبقدرته لا يتعذر عليه شيء.
ثم ذكر تعالى حلمه تعالى على عباده في تعجيل العقوبة فقال: {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا} : أي من الشرك وتكذيب الرسل، وهو المعنى في الآية التي في النحل، وهو قوله: {بظلمهم} ، وتقدّم الكلام على نظير هذه الآية في النحل، وهناك {عليها} ، وهنا على {ظهرها} ، والضمير عائد على الأرض، إلا أن هناك يدل عليه سياق الكلام، وهنا يمكن أن يعود على ملفوظ به، وهو قوله: {في السماوات ولا في الأرض} .
ولما كانت حاملة لمن عليها، استعير لها الظهر، كالدابة الحاملة للأثقال، ولأنه أيضاً هو الظاهر بخلاف باطنها.
فإنه {بعباده بصيراً} : توعد للمكذبين، أي فيجازيهم بأعمالهم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}