فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371873 من 466147

قصَّ الله عليهم قصته حينما بعث الله ثلاثة أنبياء أو ثلاثة رسل إلى قريةٍ من القرى بغض النظر عن اسمها فلا تنشغل بذلك، فكذبوا هؤلاء الرسل، جاءهم اثنان فكذبوهما فعززهما الله بثالث فكذبوه أيضًا، فجاء من أقصى المدينة من هناك من بعيد رجلٌ، بغض النظر عن اسمه أيضًا لا تنشغل بهذا، إنما هو بموقفه هذا بنصرة دين الله، وبتأييد رسل الله، وبالنصح الأمين لقومه، كان رجلًا، رجلًا بمعنى الكلمة، بغض النظر عن ذكورته، فلو فعلت هذا الدور امرأة لكانت في مقام ومصافِّ الرجال؛ لذلك سمَّاه الله هنا رجلًا ولم يُسمِّه باسمه، فهذا أكرم له، والرجال مواقف، جاء وعلَّم قومه أن هؤلاء رسلٌ من عند الله صادقون لا يبتغون أجرًا ولا يطلبون دنيا، فاتبعوهم وأنا قبلكم اتبعتهم وآمنت بربكم، وأعلنت أنه واحدٌ لا شريك له، مهما أصابني بشيءٍ لا يستطيع أحدٌ أن يفكَّ عني هذا الضر أبدًا حتى يفكه الله"إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ" [يس: 25، 26] بمجرد أن أعلن إيمانه بين قومه أجهزوا عليه فقتلوه، وبمجرد أن قُتل جاءته الملائكة تُبشِّره بمقعده يوم القيامة"إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ" [فصلت: 30] ، قال المفسِّرون هذه بشارةٌ تنزل على المؤمن ساعة وفاته، يُبشَّر بالجنة، وعلى الكافر كذلك يُبشَّر بالنار والعياذ بالله، فيبقى المؤمن في قبره مهنئًا مبشَّرًا فرحًا متعجِّلًا ليوم القيامة، ويبقى الكافر في قبره معذبًا مهانًا خائفًا مرعبًا من يوم القيامة، فبشرته الملائكة"قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ" [يس: 26] من يبلغهم عني، من يوصلهم خبري"يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ" [يس: 26، 27] [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت